الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 177

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ادّعى الإمامة فقد روى في باب ما عند الأئمة عليهم السّلم من سلاح رسول اللّه ( ص ) عن العبّاس بن معروف عن حمّاد بن عيسى عن ابن مسكان عن سليمان بن هارون قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) انّ العجابيّة يزعمون انّ عبد اللّه بن الحسن يدعى سيف رسول اللّه ( ص ) عنده فقال واللّه لقد كذب واللّه ما هو عنده ولأراه أبوه الا ان يكون راه عند علىّ بن الحسين ( ع ) وان صاحبه لمحفوظ ومحفوظ ولا يذهبنّ يمينا ولا شمالا فانّ الامر واضح الحديث بل يظهر من بعض الأخبار انه كان ينفى الإمامة عن أمير المؤمنين عليه السّلم إلى خروجه بالسّيف فقد روى في بصائر الدرجات عن أحمد بن موسى عن الحسن بن علي بن النعمان عن أبي زكريّا يحيى بن عمرو الزيات عن ابان وعبد اللّه بن بكير قال ولا اعلمه الّا قال ثعلبة أو العلى ( 1 ) بن رزين بن عمرو عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال بلغ أبا عبد اللّه ما يقول عبد اللّه بن الحسن في أبيه علىّ بن أبي طالب ( ع ) انّه لم يكن اماما حتّى خرج واشهر سيفه وانّما تصلح في قريش يعنى الإمامة الحديث وفي البصائر أيضا محمد بن الحسين عن أحمد ابن محمّد عن أبي بصير عن حمّاد بن عثمان عن علي بن سعيد قال كنت جالسا عند أبي عبد اللّه ( ع ) ومحمّد بن عبد اللّه جالس وفي المجلس عبد الملك بن أعين ومحمّد الطبار وشهاب بن عبد ربّه فقال رجل من أصحابنا جعلت فداك انّ عبد اللّه بن الحسن يقول ليس لنا في هذا الامر حق ليس لغيرنا فقال أبو عبد اللّه ( ع ) بعد كلام اما تعجبون لعبد اللّه يزعم انّ أباه لم يك اماما ويقول انّه ليس عندنا علم وصدق واللّه ما عنده علم وروى في باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل من الكافي عن الحسين بن محمّد عن المعلّى بن محمّد بن علي قال اخبرني عن سماعة بن مهران قال اخبرني الكلبي النّسابة قال دخلت المدينة ولست اعرف شيئا من هذا الامر فاتيت المسجد فإذا جماعة من قريش فقلت اخبرونى عن عالم أهل هذا البيت فقالوا عبد اللّه بن الحسن فاتيت منزله فاستأذنت فخرج الىّ رجل ظننت انه غلام فقلت له استأذن لي على مولاك فدخل ثمّ خرج فقال لي ادخل فدخلت فإذا انا بالشيخ معتكف شديد الاجتهاد فسلمت عليه فقال لي من أنت فقلت انا الكلبي النّسابة فقال ما حاجتك فقلت جئتك أسألك فقال أمررت بابنى محمّد قلت بدءت بك فقال سل فقلت اخبرني عن رجل قال لامرأته أنت طالق عدد نجوم السّماء فقال طلّقت برأس الجوزاء والباقي وزر عليه وعقوبة فقلت في نفسي واحدة فقلت ما يقول الشّيخ في المسح على الخفين فقال قد مسح قوم صالحون ونحن أهل البيت لا نمسح فقلت في نفسي ثنتان فقلت ما تقول في اكل الجرى احلال هو أم حرام فقال حلال الا انا أهل البيت نعافه فقلت في نفسي ثلث فقلت فما تقول في شرب النبيذ قال حلال الا انا أهل البيت لا تشربه فقمت فخرجت من عنده وانا أقول هذه العصابة تكذب على أهل هذا البيت فدخلت المسجد فنظرت إلى جماعة من قريش وغيرهم من الناس فسلّمت عليهم ثم قلت لهم من اعلم هذا البيت فقالوا عبد اللّه بن الحسن فقلت قد اتيته فلم أجد عنده شيئا فرفع رجل من القوم رأسه فقالوا اءت جعفر بن محمّد ( ع ) فهو عالم أهل هذا البيت فلامه بعض من كان بالحضرة فعلمت انّ القوم انّما منعهم من ارشادي اليه اوّل مرّة الحسد فقلت له ويحك ايّاه أردت فمضيت حتى صرت إلى منزله فقرعت الباب فخرج غلام فقال ادخل يا أخا كلب فو اللّه لقد أدهشني فدخلت وانا مضطرب ونظرت فإذا شيخ على مصلى بلا مرفعة ( 2 ) ولا يردعة فابتدئني بعد ان سلمت عليه فقال لي من أنت فقلت في نفسي يا سبحان اللّه غلامه يقول لي بالباب يا أخا كلب ويسئلني المولى من أنت فقلت انا الكلبي النّسابة فضرب بيده على جبهته وقال كذب العادلون باللّه وضلّوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبينا يا أخا كلب انّ اللّه عز وجل يقول وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً فتنسبها أنت فقلت لا جعلت فداك فقال افتنسب نفسك فقلت نعم انا فلان بن فلان بن فلان الرّاعى الكردي فقال انّما كان فلان الراعي الكردي على جبل ال فلان فنزل إلى فلانة امرأة فلان من جبله الّذى كان يرعى غنمه عليه فاطعمها شيئا وغشيها فولدت فلانا وفلان بن فلان من فلان وفلان بن فلان من فلان ثمّ قال أتعرف هذه الأسامي قلت لا جعلت فداك فان رايت ان تكف عن هذا فقال انما قلت فقلت فقلت انى لا أعود فقال لا تعود ادنو واسئل عما جئت له فقلت اخبرني عن رجل قال لامرأته أنت طالق عدد نجوم السماء فقال ويحك اما تقرء سورة الطلاق قلت بلى قال فاقرء فقرءت فطلقوهن لعدّتهنّ واحصوا العدة قال أترى هيهنا بجوم السّماء قلت لا قلت فرجل قال لامرأته أنت طالق ثلثا قال ترد إلى كتاب اللّه وسنة نبيّه ( ص ) ثمّ قال لا طلاق الا على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين فقلت في نفسي واحدة ثم قال سل قلت فما تقول في المسح على الخفّين فتبسّم ثم قال إذا كان يوم القيمة رد اللّه كلّ شئ إلى شيئه وردّ الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح إلى اين يذهب وضوئهم فقلت في نفسي ثنتان ثمّ التفت إلى فقال سل فقلت اخبرني عن اكل الجرى فقال انّ اللّه عز وجل مسخ طائفة من بني إسرائيل فما اخذ منهم بحرا فهو الجرى والزمار والمار ما هي وما سوى ذلك وما اخذ منهم برا فالقردة والخنازير والوبر والورل ( 3 ) وما سوى ذلك فقلت في نفسي ثلث ثمّ التفت إلى فقال سل وقم فقلت ما تقول في النبيذ فقال حلال فقلت انا ننبذه فنطرح السّكر فيه العكر وما سوى ذلك فنشربه فقال شه شه تلك الخمرة المنتنة فقلت جعلت فداك فاىّ نبيذ تعنى فقال ان أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه ( ص ) تغير الماء وفساد طايعهم فامرهم ان ينبذوا فكان الرّجل يأمر خادمه ان ينبد له فيعمد إلى الكف من التمر فيقذف به في الثن ( 4 ) فمنه شربه ومنه طهوره فقلت وكم عدد التمر الّذى في الكفّ فقال ما حمل الكف فقلت واحدة وثنتان فقال ربما كانت واحدة وربّما كانت ثنتين فقلت وكم كان يسع الشنّ فقال ما بين الأربعين إلى الثّمانين إلى ما فوق ذلك فقلت باي الأرطال فقال نعم أرطال مكيال العراق قال سماعة قال الكلبي ثمّ نهض ( ع ) وقمت فخرجت وانا اضرب بيدي على الأخرى وانا أقول ان كان شئ فهذا فلم يزل الكلبي يدين بحبّ أهل البيت ( ع ) حتى مات وبالجملة فالاخبار في ذم عبد اللّه هذا وبيان ايذائه للامام الصّادق ( ع ) واجترائه عليه بالفعل والقول الممضّ المقذع كثيرة مذكورة في البصائر وكشف الغمّة والخرايج وكثير منه في الكافي وقد نقل الجميع الفاضل المجلسي في البحار لكن السيّد بن طاوس في الاقبال قد تصدى للاعتذار لابائه بنى الحسن ولعبد اللّه هذا فاورد كتاب الصّادق ( ع ) اليه تسلية عند حمله وأهل بيته ذاكر في عنوان المكتوب إلى الخلف الصّالح والذرية الطّيبة من ولد أخيه وابن عمّه ثم أورد صورة المكتوب ثم قال قد اشتملت هذه التّعزية على وصف عبد اللّه بن الحسن بالعبد الصّالح والدعاء له ولبنى عمّه بالسعادة وهذا يدل على أن جماعة المحمولين كانوا عند مولينا الصّادق ( ع ) معذورين وممدوحين ومظلومين وبحقه عارفين وقد يوجد في الكتب انّهم كانوا للصّادق ( ع ) مفارقين وذلك محتمل للشقيّة لئلّا ينسب اظهارهم لانكار المنكر إلى الأئمة الطّاهرين ثمّ ساق اخبارا كثيرة مؤيّدة لما ذكره من عذرهم ومعرفتهم واعتراف عبد اللّه بان ولده ليس هو المهدى الموعود وتصديقه للصّادق ( ع ) بان المهدى من ولده ونقل رواية للصّادق ( ع ) عن أبيه عن فاطمة بنت الحسين ( ع ) انّها سمعت أباها ( ع ) يقول يقتل منك أو يصاب منك نفر بشط الفرات ما سبقهم الأولون ولا يعدلهم الآخرون وهؤلاء المقتولون منهم عبد اللّه بن الحسن وهو رأسهم ورئيسهم وشيخ بني هاشم فيهم وفي غيرهم وأقول كلّما أمعنت النّظر في اخبار الطّرفين المادحة والقادحة لم اهتد إلى ما يجمع بينها فانا في حق عبد اللّه هذا متوقف مرتاب وعليك بالفحص والبحث لعلّك تقف على ما قصرت عنه التميز نقل في جامع الرواة رواية ابنه سليمان والحسين بن علوان ومحمّد بن أحمد العلوي ومحمّد بن الحسن والمختار بن محمّد بن المختار الهمداني وفضل بن عثمان ويحيى بن عمران الحلبي والحسن بن هارون ويحيى بن مهران عنه 6810 عبد اللّه بن الحسن الدينوري لم أقف فيه الّا على رواية الشيخ ره في كتاب المكاسب من التهذيب عن البرقي عنه عن أبي الحسن ( ع ) وقد مر ضبط الدينوري في أحمد بن المبارك 6811 عبد اللّه بن الحسن الشيباني أخو محمّد بن الحسن الفقيه عدّه الشيخ ره بهذا العنوان في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا ولم نطلع على حاله وقد عده ابن داود في الباب الأول ورمز لعد الشيخ ره